الشيخ حسين نوري الهمداني
92
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
اعتبار هذه الخصوصية كما إذا كان لبيا أو مجملا لفظيا فيكون المقام من صغريات دوران الأمر بين التخيير والتعيين التي تجري فيها البراءة . « 1 » وفيه منع صغروية المقام لكبرى التعيين والتخيير التي تجري فيها البراءة وذلك لأن الدوران بين التخيير والتعيين قد يكون في الشك في التكليف وفي المسألة الفرعية كالمثال المتقدم وفي مثله يمكن القول باجراء البراءة والمصير إلى التخيير وقد يكون في المسألة الأصوليّة والشك في المكلف به في مقام الخروج عن عهدة التكليف الثابت في الذمة فيرجع الباب فيه إلى باب الحجج فيشك في الحجية والحاكم حينئذ هو اصالة حرمة العمل بالظن واصالة عدم الحجّية . « 2 » والمقام من قبيل الثاني للشك حينئذ في حجية قول غير الأعلم وقد أوضحنا ذلك في أوائل ذكر أدلة القائلين بوجوب تقليد الأعلم . وبالجملة ان الأصل بكلا تقريبيه غير جار في المقام . والمقام الثاني فيما استدل به القائلون بجواز تقليد غير الأعلم وهو وجوه : أولها وعمدتها على ما في كلمات صاحب الجواهر « 3 » والمحقق
--> ( 1 ) الأصل بهذا التقريب يستفاد من كلام الإمام الخميني « قدس اللّه نفسه » في رسالته في الاجتهاد والتقليد ص 147 . وهو محتمل كلام النراقي في المستند ج 2 ص 521 أيضا حيث تمسّك بالأصل لجواز تقليد غير الأعلم ولم يبيّن المراد . ( 2 ) وما في كلام المحقّق القمي في القوانين ج 2 ص 240 - 243 من أنه لا أصل لهذا الأصل فضعفه ظاهر . ( 3 ) الجواهر ج 40 ص 40 - 46 من كتاب القضاء .